جواد شبر

150

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وقد رأينا كثيرا من مسودات قصائده بخط يده عند ولده المرحوم عبد الكريم ولقد توفق الأستاذ الخطيب الشيخ اليعقوبي لجمع وتحقيق ديوان الشاعر القيم ونشره في مطابع النجف الأشرف سنة 1385 ه وعثرت أخيرا على مخطوطة للخطيب السيد عباس البغدادي وفيه مرثية نظمها شاعرنا في رثاء سيدة من آل القزويني في سنة 1317 ويعزي العلامة الكبير السيد محمد القزويني قال : هي نفس تقدست فحباها * محض تقديسها علّا لا يضاهى كيف منها الردى استطاع دنوا * وبأسد الشرى يحاط خباها يا لنفس لها نفائس أوصاف * بها اللّه للملائك باهى سكنت خدرها المنيع إلى أن * سكنت خير مرقد واراها فهب اللحد في ثراه طواها * أفهل يستطيع طيّ علاها شكرت أجرها صحيفتها الملآى * بما قدمت فيا بشراها فمضت والعفاف يتبعها بالنوح * والنسك ثاكلا ينعاها يا خطوب الزمان إن خلت أن لا * عاصم اليوم للعلى من أساها فقد استعصمت ببأس ( أبي القاسم ) * من كل معضل يغشاها بدر علم وطود حلم ولجيّ * صفات جلّت فلا تتناهى نيرّ المحتد الذي تتجلى الشمس * فيه فيستشفّ ضياها طاهر البرد معدن الرشد سامي * المجد غوث الأنام في بأساها فالقوافي بنعته انشقتنا * نفحات يحيى النفوس شذاها جمع اللّه فيه شمل المعالي * وأعزّ الاله فيه حماها سادة العالمين آل معز الدين * فيكم سمت شريعة طه فبكم تكشف الحوادث عنا * وتنال النفوس أقصى مناها ولنا ترسل السحائب من أنملكم * حفّلا يفيض نداها والينا شوارق العلم منكم * تتجلّى فنهتدي بهداها